الشيخ يوسف الخراساني الحائري

67

مدارك العروة

سؤرها هو الكراهة إلا ما استثنى من الإنسان والهرة على قول ، والحق بها عند بعض الحيوان المكررة اللحم كالحمير والبغال والخيل . « ومنها » - غير الطائفتين من الحيوانات السابقة من مأكول اللحم والحشرات ، فان سؤرها محل الكلام من حيث الكراهة وعدمها : ( اما مدرك النجاسة ) في القسم الأول - وهو النجس العين - مضافا إلى ما ذكر من عدم الخلاف فهو بعض النصوص في خصوص الكلب ، مثل رواية معاوية بن شريح سأل عذافر أبا عبد اللَّه « ع » وأنا عنده من سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال « ع » : نعم اشرب منه وتوضأ منه . قلت له : الكلب ؟ قال : لا . قلت : أليس هو سبع ؟ قال « ع » : لا واللَّه انه نجس ، لا واللَّه انه نجس . ويستفاد منها دوران النجاسة مدار نجاسة ذي السؤر لا مدار حرمة الأكل ولا السبعية ولا غيرهما من العناوين ، فحكم سؤر أخوي الكلب من الخنزير والكافر يستفاد منها أيضا . ومثل الرواية المزبورة صحيح أبي العباس كما سيتلى عليك . ( واما مدرك الثاني ) وهو طهارة سؤر طاهر العين كما عن المشهور فمضافا إلى الأصل يدل عليها النصوص في جملة من الموارد مثل الرواية المزبورة وصحيح البقباق حيث يستفاد منهما دوران النجاسة مدار نجاسة ذي السؤر ، وفي مقابل المشهور قول بنجاسة سؤر ما يمكن التحرز منه من حيوان الحضر غير المأكول اللحم وغير الطير ، وهو ما ذهب اليه ابن إدريس وبعض آخر ، ومدركه موثقة عمار عن الصادق « ع » سئل عما تشرب منه الحمامة ؟ فقال « ع » : كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب منه . وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال « ع » : كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه . فمفهوم الصدر يدل على عدم جواز الوضوء من سؤر غير المأكول ، ومنطوق